المقريزي
131
إمتاع الأسماع
مذمما ويلعنون مذمما ، وأنا محمدا ( 1 ) ؟ * * *
--> ( 1 ) أخرجه البخاري في صحيحه ، كتاب المناقب ، باب ( 17 ) ما جاء في أسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقول الله عز وجل : [ محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم ] [ الفتح : 29 ] ، وقوله تعالى : [ من بعدي اسمه أحمد ] [ الصف : 6 ] ، حديث رقم ( 3533 ) ، قال الحافظ في ( الفتح ) : قوله صلى الله عليه وسلم : ( يشتمون مذمما ) ، كان الكفار من قريش من شدة كراهتهم في النبي صلى الله عليه وسلم ، لا يسمونه باسمه الدال على المدح ، فيعدلون إلى ضده ، فيقولون : مذمم ، وإذا ذكروه بسوء قالوا : فعل الله بمذمم ، ومذمم ليس الاسم الدال على المدح ، فيعدلون إلى ذكر ضده فيقولون : مذمم ، وإذا ذكروه بسوء قالوا : فعل الله بمذمم ليس هو اسمه ، ولا يعرف به ، فكان الذي يقع منهم في ذلك مصروفا إلى غيره . قال ابن التين : استدل بهذا الحديث من أسقط حد القذف بالتعريض ، وهم الأكثر خلافا لمالك ، وأجاب بأنه لم يقع في الحديث أنه لا شئ عليهم في ذلك ، بل الواقع أنهم عوقبوا على ذلك بالقتل وغيره . ( فتح الباري ) : 6 / 688 - 692 . وأخرجه أيضا أبو نعيم في ( دلائل النبوة ) : 1 / 194 ، باب عصمة الله رسوله صلى الله عليه وسلم حين تعاقد المشركون على قتله ، حديث رقم ( 142 ) .